محسن عقيل
768
طب الإمام الكاظم ( ع )
مراحل وكيفية خلق الإنسان عن عبد الرحمن بن حمّاد ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الميّت لم يغسل غسل الجنابة ؟ قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أعلى وأخلص من أن يبعث الأشياء بيده . إنّ للّه تبارك وتعالى ملكين خلّاقين ، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلّاقين فأخذوا من التربة التيقال اللّه في كتابه * مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى « 1 » فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم . فإذا عجنت النطفة بالتربة قالا : يا ربّ ما نخلق ؟ قال : فيوحي اللّه تبارك وتعالى إليهما ما يريد من ذلك ذكرا أو أنثى ، مؤمنا أو كافرا ، أسود أو أبيض ، شقيا أو سعيدا . فإن مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها ، فمن ثمّ صار الميت يغسل غسل الجنابة « 2 » . عن أبي جرير القمي ، قال : سألت العبد الصالح عليه السّلام عن النطفة ما فيها من الدية ؟ وما في العلقة ؟ وما في المضغة المخلّقة وما يقرّ في الأرحام ؟ قال : إنه يخلق في بطن أمّه خلقا من بعد خلق ، يكون نطفة أربعين يوما ، ثم يكون علقة أربعين يوما ، ثم مضغة أربعين يوما .
--> ( 1 ) سورة طه ، الآية : 55 . ( 2 ) العلل : 1 / 300 ، عنه البحار : 60 / 341 ، ح 22 .